ابن شبة النميري

1015

تاريخ المدينة

* حدثنا عارم قال ، حدثنا هشيم قال ، أنبأنا العوام بن حوشب بن يزيد بن الحارث بن رويم ، عن إبراهيم التيمي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه كان يحب أن تكتب مضر المصاحف ( 1 ) . * حدثنا يحيى بن سعيد ، وغندر قالا ، حدثنا عوف قال ، حدثنا يزيد الفارسي قال ، أنبأنا ابن عباس رضي الله عنهما : قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من السبع فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطر " بسم الله الرحمن الرحيم " ووضعتموها في السبع الطول ، فما حملكم على ذلك ؟ قال عثمان : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال يحيى - : كان ، ولم يقلها غندر - قالا جميعا : مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشئ يدعو بعض من يكتب عنده - وقال غندر : يدعو من يكتب له - فيقول : ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وإذا أنزلت عليه الآيات قال : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا ، وظننت أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب سطر " بسم الله

--> ( 1 ) وفي المصاحف للسجستاني ص 11 من حديث هوزه بسنده قال : لما أراد عمر أن يكتب الامام أقعد له نفرا من أصحابه وقال : إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر ، فإن القرآن نزل على رجل من مضر .